مجلس الإدارة
Printطباعة

مقابلة مع السيد حسين ابراهيم
الفردان

cbq_insets_board.jpg 

العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس الإدارة وعضو مجلس الإدارة التأسيسي في البنك التجاري القطري

متى بدأت مسيرتكم المهنية المصرفية؟
 
حصلت على أول وظيفة لي في البنك البريطاني، إيسترن بنك لمتد، عام ١٩٥٢ ، وهو البنك المعروف اليوم ببنك ستاندرد تشارترد، كنت وقتها في الثامنة عشرة من عمري، وكان يدير هذا المصرف الصغير خمسة أشخاص
فقط.
 
هل كان يقع ضمن منشآت خاصة أو ضمن مكتب بسيط؟
 
كان يقع في مبنى قديم عندما بدأنا. ثم قامت الحكومة بتشييد مبنى لنا وتأجيره للبنك. كانت أعمال البنك جارية وكان السوق بحاجة إليه، غير أن الأعمال كانت محدودة. عملت لدى البنك حوالى ٤ سنوات وتركت
العمل سنة ١٩٥٨ .
 
كيف كانت الدوحة سنة 195٢ ؟
 
لم تكن الدوحة كما تراها الآن. كانت صغيرة جداً من حيث عدد السكان. كان جميع الأشخاص قريبين من بعضهم البعض. جميع رجال الأعمال والموظفين والأسر الحاكمة كانوا قريبين من بعضهم البعض. وكانت الحياة سهلة جداً رغم أننا لم نكن أثرياء، فالطبيعة الجيدة والخصال الطيبة للناس كانت موجودة. كانوا يثقون ببعضهم البعض،
ويحبون بعضهم البعض، كانوا قريبين من بعضهم البعض، وكانوا يتعاونون مع بعضهم البعض. من ثم بدأت الحياة تتحسّن، وارتفع دخل البلاد، وراحت الأعمال تنمو في كافة المجالات.
 
 تتكلّمون وكأن في القلب بعض الحنين لتلك الأيام. هل اشتقتم إليها؟
 
لقد اشتقنا إلى تلك الأيام، ولكننا لا نستطيع العودة إلى الوراء. لم تكن حياتنا سهلة، ولكننا استمتعنا بها لأنها كانت حياة بسيطة، حياة من دون ضغوطات أو ضغط نفسي. كنا نعيش براحة كبيرة ونأكل طعاماً تقليدياً جيداً.
اليوم اختلفت الأمور. لقد كبرنا، يمكن موازاتنا بحضارات وبلدان شهيرة بفضل كافة المنشآت والمباني التي نملكها. كل من يعيش هنا يشعر بالراحة، ليس القطريون فقط.
 
هل ساهمت السنوات الخمس أو الست الماضية في تكوين شخصيتكم، أم أنكم أنتم من ساهم في تحديد شكل
الأعمال والمجتمع؟
 
لكل منّا رؤيته ونظرته للأمور. كل منا يخطط للمستقبل ويحلم بالمستقبل. بعض الأشخاص أحلامهم صغيرة والبعض الآخر أحلامهم كبيرة. أنا ممن لهم أحلام كبيرة، وأنا أحمي حلمي من خلال خلق هذا الحلم
والعمل بجهد من أجل تحقيقه. هذا هو مبدئي.
 
عندما كنتم في العشرين أو الخامسة والعشرين من العمر ما كان حلمكم الكبير؟
 
كان حلمي أن أنمو وأترعرع ضمن نشاط والدي الذي كان رجل أعمال شهير في مجال اللؤلؤ. كنّا سعداء للغاية في ذلك المنزل الكبير المليء بالموظفين. كانت عائلتنا كبيرة وكنا نستمتع بالحياة. في العام ١٩٥٤ ، بدأت
نشاطي الخاص حين افتتحت في قطر وكالة صغيرة للإستيراد والتصدير.
 
هل كان ذلك خلال فترة عملكم لدى البنك؟
 
نعم. كان لي حينها علاقات عمل جيدة، ومن هنا وجدت طريقاً للاستيراد مباشرة والحصول على عمولة. فمثلاً، كنت أتقاضى عمولة ١ روبيه على كل كيس من الأرز أو الطحين أو كل علبة حليب. لقد بدأ الحلم الكبير عندما بدأت أنمّي نشاطي الخاص. فكّرت حينها في توسيع النشاط، فبدأت أبيع الذهب واللؤلؤ. وفتحت متجر مجوهرات وكلّفت أحدهم به. من ثم شيّدت أنا وأخي حسن مبنى خاصا بنا، وعملنا من دون شعور بالتعب أو الكلل. لقد كان
شخصاً قوياً يبذل ما بوسعه لتنمية أعمالنا. ومع قدوم العام ١٩٥٨ ، كنت قد أصبحت من الأثرياء.
 
إذن أنتم تعتبرون نفسكم رجل أعمال ناجحاً؟
 
لقد عملت بجهد وأخي عمل بجهد، وبذلك تمكّنا من تنمية نشاط جيّد. لقد تركت البنك عام ١٩٥٨ وركّزت على
نشاطي الخاص. وخلال عملي لدى البنك، كنت أحلم وأتساءل: “لماذا لا نفتح بنكا خاصاً بنا؟”. بعد فترة، أسست الحكومةُ بنكاً، مملوكاً جزئياً للحكومة والباقي متاح للخواص. كان بنكاً جيداً: وهو بنك قطر الوطني الذي أصبح اليوم أكبر مصرف في الشرق الأوسط. ثم فكّرت في تأسيس شركة صرافة صغيرة. وحققت هذه الشركة نجاحاً
كبيراً.
 
هل كان ذلك النشاط جزءًا من نظام الحوالة؟
 
نعم. فشركات الصرافة تبيع كل شيء، كافة العملات، تماماً مثل البنك. إذن أنشأت شركة الصرافة. كانت شركات
الصرافة عديدة في البلد آنذاك، ولكن شركتي كانت الأكبر. تعلّمت كيف يمكننا تأسيس بنك، واستفسرت عن القوانين ذات الصلة. وعندما أصبحت خطتي جاهزة، اتصلت ببعض الأصدقاء المقربين إلى قلبي والجديرين بالثقة، وأسسنا البنك التجاري.  بدأت أخطط له في العام ١٩٧١ ، وسنة ١٩٧٣ كان جاهزاً. استغرق استخراج الرخصة سنتين
وفي العام ١٩٧٥ بدأنا النشاط رسمياً.
 
هل كنتم مدعومين من أي جهات أجنبية أو خبراء؟
 
طبعاً، لأنني لم أكن أعلم حينها كيف أدير بنكا. وكان أصدقائي وزملائي وشركائي يتّكلون عليّ في اتخاذ القرارات. لذا، اتصلت بالعديد من البنوك الدولية، ووجدت أن البنك الأفضل لإدارة مصرفنا هو «تشيز مانهاتن .» تفاوضنا معهم وكانوا متعاونين جداً. ثم وقّعنا عقد إدارة وعملوا معنا لأكثر من سبع سنوات. وبعد سبع سنوات قالوا لنا:
«أنتم لم تعودوا بحاجة إلينا. لقد أصبحتم بنكاً بكل معنى الكلمة. وأنتم تدفعون لنا كثيراً، كما يمكنكم إدارة البنك بنفسكم، سوف نعاملكم بمثابة كيان تابع لنا، وسوف تستمرون في الحصول على كافة التسهيلات التي تحصلون عليها من خلالنا ». كانوا صريحين جداً معنا، لقد ساعدونا كثيراً إذ أننا كنّا نحقق الأرباح منذ السنة الأولى.
 
هل كان هذا الشخص ديفيد روكفيلير؟
 
نعم، كان هذا الشخص ديفيد روكفيلير. إنه صديق عزيز. لقد شارك في العملية إذ كان يزور قطر من حين إلى آخر، وأنا كنت أهتم به جيداً. هو رجل بكل معنى الكلمة، ومقرّب جداً لي، وقلبه طيّب للغاية. في العام ١٩٧٥ كنّا أصغر مصرف في المنطقة وكان رأسمالنا ١٠ ملايين ريال.
 
ما كانت طموحاتكم بالنسبة إلى البنك؟
 
أردت أن أكون من الرائدين في قطر. واليوم نحن من الرائدين في قطر. البنك الأول هو بنك قطر الوطني، أما نحن فنحتل المرتبة الثانية ونعتبر البنك الأكبر في القطاع الخاص.
 
هل فكّرتم في العام ١٩٧٢ أو ١٩٦٢ أو ١٩٥٢ أنكم قد تصلون إلى ما أنتم عليه اليوم؟
 
نعم، خلال كل تلك السنوات كنت أعمل على أن أصل إلى ما أنا عليه اليوم.
 
عرفتم ذلك؟
 
نعم، عرفت أنني سأعمل بجهد، وكان أعضاء فريقنا مقربين من بعضهم البعض، ويثقون ببعضهم البعض. لقد استغرق نموّنا وقتاً طويلاً. كان هناك الكثير من حالات سوء الفهم والكثير من الجدل – وحصلت أمور
عديدة تتيح النمو ونحن كافحنا لإنجاح أعمالنا. لم نحقق كل هذا بسهولة.
 
أي جزء كان الأصعب؟
 
أصعب جزء كان الاختلاف في الآراء والاتجاهات. فقد كان لكل واحد أفكاره الخاصة، ولكنني وضعت رؤية واضحة لكيفية النمو. كانت حصص الأرباح الموزعة على المساهمين جيدة وكان الجميع سعداء، كما
تمكّنا من زيادة رأسمالنا وأصولنا.
 
إن عدتم إلى الوراء، هل تغيّرون شيئاً في مسيرتكم؟
 
كلا. أظنّ أنني حققت كل إنجازاتي بكل احتراف ومهنية، وتماماً كما أردتها أن تكون. حين كنت أواجه الصعوبات، كنت أنجح في تخطّيها. أنا صبور للغاية. لقد عانينا لفترة طويلة لأن النشاط لم يكن جيداً. ولكنني تحلّيت بالصبر، ووفّرت في النفقات قدر الإمكان، وحاولت أن أكون قوياً في السوق وأن أجذب العملاء.إلى جانب الإدارة الفضلى،
فلطالما حظيت بإدارة جيدة.
 
لطالما اعتبر إيجاد الإدارة المحترفة – والأفراد المدرّبين بشكل محترف – مسألة شائعة في الخليج. عليك أن
تنمّي المواهب والخبرات. ما هي نسبة الموظفين المحليين في فريق عملكم؟
 
إنني أبذل ما بوسعي. ٢٥ ٪ أو أكثر هم من الموظفين المحليين. نحن نحاول زيادة هذا العدد عبر تدريبهم وتحفيزهم على شغل مناصب أهمّ. ولكن يبقى البنك محتاجاً إلى خبراء ومحترفين لإدارته
 
ليس لديكم أي مشكلة في استقدام ذوي الخبرة من الخارج؟
 
أنا لا أخجل إن كنت أجهل أمراً ما، وألجأ إلى شخص محترف لتعليمي. يحتاج القطريون إلى من يدرّبهم كي يشغلوا مناصب أكثر أهمية وذات مسؤولية أكبر. هم لن يتأهلوا إن لم يتعلموا. نحن نبدأ مع الشبّان القطريين
من نقطة البداية، بعد تخرّجهم مباشرة. أنا أريد تزويدهم بخلفية قوية. لذلك، فعندما يتم توظيفهم في أصغر المناصب وينمون ومن ثم يشغلون مناصب أعلى ضمن البنك، سوف يعرفون كيف يحلّون المشاكل.
 
لقد ذكرتم الشبان، ولكنني رأيت العديد من الشابات والنساء في البنك ايضاً.
 
تتمتع الشابات القطريات بالذكاء وهن يعملن بجهد. أنا معجب بهنّ. لدينا فريق عمل قديم وفريق عمل جديد. كما نملك مركز تدريب، ونحن نقوم بإرسال الموظفين إلى الخارج للمشاركة في دورات تدريبية. إنني أتطلّع إلى توظيف ٥٠ بالمئة من القطريين على الأقلّ في خلال سنتين أو ثلاث، سواء كانوا من الشبان أو الشابات.
 
هل تؤمنون بوجود مشكلة بشأن مكانة المرأة في مجتمعات هذه المنطقة؟
 
ليست المشكلة محصورة في قطر فحسب. إن كانت المرأة قادرة على إثبات نفسها، فستحصل حتماً على المنصب المناسب. لن نتفاجأ برؤية امرأة تشغل منصباً مهماً في البنك. إن كانت ذكية وتتمتع بالقدرات الكافية، لمَ لا؟
 
ما الذي تخبئه السنوات الثلاثون القادمة للبنك التجاري؟
 
نحن نضع خطة جديدة كل ٥ سنوات. وأنا أفتخر بالقول إنني أملك أحد أفضل الفرق في المنطقة. فهم يديرون البنك بصورة محترفة. ونحن نجري مداولات من وقت إلى آخر في تقديم عرض للجنتنا، التي تقرّر بدورها ما
علينا فعله. وفي كل أسبوع، نحاول الإطلاع على المستجدات على الصعيدين المحلي والدولي، ونقرّر بشأن رؤيتنا للمستقبل ومن ثمّ نبلور خطةً للسنوات الخمس التالية. لم نعد نقتصر على النشاط داخل قطر. لقد نمونا كثيراً، ونحن ننشط اليوم في عمان وتركيا والإمارات العربية المتحدة. نحن نود أن نطأ قدمنا على أرض ثابتة ونحقق الأفضل حيثما ذهبنا.
 
لقد قلتم إن إنجازاتكم وليدة تعاونكم. هل جرى التعاون مع الحكومة أم مع
رجال أعمال؟
 
لقد تعاونّا وتعاملنا مع الجميع. فالحكومة تدعم كافة الشركات الوطنية بما في ذلك البنوك. نحن اليوم نسير في ظل صاحب السموالشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مُتممين التزامنا في تحقيق الرؤية الوطنية التي نهضت بدولة قطر ثم تولّى سموّه رعايتها. كلنّا ثقة في حكمته وحُسن قيادته في تحقيق التنمية المستدامة من خلال الرؤية التي رسمها حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي كان له الفضل
الأول في منح القطاعين الحكومي والخاص دعماً وفرصاً للنمو والتقدم والمساهمة في بناء الإقتصاد القطري على هذا القدر وبهذه السرعة، التي أتاحت المجال للمبدعين كي يطلقوا العنان لإبداعتهم. لقد وضعت رؤية سموّه البلاد  تحت المجهر وسمحت للأشخاص المبدعين بأن يطلقوا العنان لإبداعاتهم.
 
هل من الممكن لبلد أن ينمو بهذه السرعة؟
 
أظن أن معدل نموّنا عادي. نحن لدينا رؤيتنا الخاصة وخطتنا الخاصة. عندما نلقى الكثير من الدعم، نبدأ بالإنتاج. عندما ترى أن قائد البلاد قد وضع رؤية كبيرة لبلده – ليصبح هذا البلد رائداً في المنطقة – لا يسعك سوى أن
تتبع الرؤية نفسها. وإن رؤية سموّه تساعدنا كي نوسّع نطاق أحلامنا.
 
هل تعنون بالأحلام الكبيرة أنكم وضعتم فكرة اللؤلؤة-قطر مثلاً؟
 
نعم، أعني أن فكرة اللؤلؤة هي من بين الأحلام  الكبيرة .
 
من أين ولد ذاك الحلم؟
 
 بدأت أفكّر فيه منذ عشرين سنة، عندما اجتاح صدام حسين الكويت. كان الجميع غير مسرورين بالوضع بسبب الحرب في الخليج. كنت أذهب حينها إلى الجزيرة وأجلس وأفكّر. وقلت لنفسي: «نحن نسافر إلى مدن مثل
كان ونيس وبالي، ولكنّ بحرَنا أجمل بكثير. يمكنني الغوص هنا والبحث عن المحار. لماذا لا نستخدمه كوجهة  سياحية، وننجز مشروعاً يعطيه حقّه؟ ». من هنا، افتتحنا فندق شيراتون، وكان المدير فيه ناشطاً
جداً، فراح ينظّم جولات إرشاد مجانية. ثم فكّرت: لمَ لا نحاول أن نجذب السيّاح الأغنياء لينفقوا أموالهم هنا؟ تماماً مثلما أنشأت البنك، بدأت أفكّر في السياحة، وأفكّر في أن أقوم بشيء ما للقطريين أولاً، وأيضاً للسيّاح والأجانب. جزيرة اللؤلؤة هي مشروع فريد من نوعه إذ يمكن للأجانب الاستملاك والاستثمار فيها. يمكنك الحصول على رخصة إقامة وإطلاق نشاطك الخاص. هناك العديد من الفنادق للسيّاح، ويمكن لأصحاب الملايين القدوم وشراء المنازل والإقامة في الجزيرة. كانت فكرتي أن أجذب السيّاح أصحاب الملايين لإنفاق الملايين وليس مجرد مبالغ
صغيرة.
 
ما هي قيمة المشروع من الناحية المالية؟
 
تبلغ قيمة المشروع ١٦ مليار ريال. لقد بدأنا برأسمال قدره نصف مليار ريال.
 
إذن إنه مشروع بقيمة ٥ مليار دولار أميركي. وكم من الأشخاص يستطيع أن
يحتضن؟
 
حوالى ٦٠٠٠٠ عائلة، أي من ١٨٠٠٠٠ إلى ٢٠٠٠٠٠
شخص.
 
هل أن البنك مستثمر كبير في المشروع؟
 
نحن نسعى دوماً إلى تحقيق أفضل الاستثمارات وأكثرها أماناً لأننا مصرف مساهم ولا نريد أن نسلك الدرب الخطأ.
 
إذن أنتم لا تحبّون المخاطرة؟
 
ليس عندما يتعلّق الأمر بالنشاط العام. عندما يتعلق الأمر بي شخصياً، بلى أحب
المخاطرة.
 
هل جازفتم مرة ما في مراهنة كبيرة وخسرتم؟
 
حدث ذلك مرات عديدة، ومعظمها في الخارج. في أي مكان، عليك أن تكون حاضرا لإدارة نشاطك. لا يمكنك الاتكال على الآخرين. لذا قررت التركيز على قطر والمنطقة.
 
هل تتأثرون عندما تفشلون؟
 
كلا، أنا لا أتأثّر في حال فشلت، إذ إنني اعتدت على ذلك. تُعنى عائلتي بتجارة اللؤلؤ. ومع تجّار اللؤلؤ، قد تنزل من سابع سماء إلى سابع أرض بين يوم وآخر، يتعلّق الأمر بوضع السوق. عليك أن تتحلّى بالصبر. أنا أملك مجموعة من الشركات – إن خسرت في إحداها، أربح في أخرى. إن خسرت مالي الخاص، أبقى قادراً على النوم. لقد حققت الكثير من الربح، لذا إن خسرت مرّة، أكون قد خسرت بعض ما كسبته، ولكن في هذه الحال، يبقى  الموضوع يخصّني. من جهة أخرى، إن خسرت مال إحدى الشركات العامة التي أديرها، أضطرب بشدّة
ولا يغمض لي جفن. لقد عشت الكثير من هذه التجارب، غير أنني خرجت منها قوياً. وهي ساعدتني لأكون أقوى، سواء في مجال العمل أو حتى في الحياة.
 
> حكاية 40 عاما  [الرئيسية]